السيد كمال الحيدري
58
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
قوله : « النفس المسخّرة لعدّة طبائع وقوى » . القول بكون النفس مسخّرة للطبائع والقوى يبتني على كون النفس مجرّدةً محضةً ليست لها مرتبة الطبيعة - كما ذهب إليه ابن سينا وسائر المشّائين - وأمّا على ما اختاره صدر المتألّهين ( قدس سره ) من كون النفس في وحدتها ذات مراتب ، فالفاعل للحركات هي النفس في مرتبة طبيعتها ، وليس هناك تسخير ، إذ لا يعقل تسخير الشيء لنفسه . * قوله : « وعلى جميع هذه التقادير » . قال الشيخ الفيّاضي : « التقادير على ما ذكره في اللفّ أربعة ، وهي على ما جاء في النشر ثلاثة فقط ، كما أنّه في الفصل الرابع عشر قسّم الحركة على أساس الفاعل إلى ثلاثة أقسام : طبيعيّة وقسريّة ونفسانيّة ، ومثله في الفصل السادس عشر من المرحلة العاشرة من بداية الحكمة . وما جاء في النشر هو الموافق لما مرّ منه ( قدس سره ) في أقسام الفاعل . وأمّا على ما ذكره في اللفّ فلابدّ أن يقسّم الفاعل الذي له علم وإرادة إلى ما يكون فعله ملائماً لنفسه ، بحيث لو خلّي ونفسه لفعله ، وإلى ما لا يكون كذلك ، وهذا هو الذي رجّحناه في بعض تعاليقنا على الفصل السابع من المرحلة الثامنة ، وأشرنا إليه في بعض تعاليقنا آنفاً ، فلعلّ الوجه في التنزّل عن الأربعة إلى الثلاثة ما مرّ منه ( قدس سره ) في البحث عن أقسام الفاعل من : أنّ الفاعل بالجبر ليس نوعاً بحياله » « 1 » . * قوله : « فاعل الحركة هي الطبيعة » . المراد بالفاعل هو الفاعل القريب ، كما صرّح ( قدس سره ) به قبل ذلك . * قوله : « ففاعلها الصورة وقابلها المادّة » ؛ لأنّ المادّة لها القبول ، والقبول
--> ( 1 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ص 835 .